ابن سيده

165

المحكم والمحيط الأعظم

* وشَرِق الموضعُ بأهله : امتلأ فضاق . * وشَرِق الجَسَدُ بالطِّيب : كذلك . قال المخبَّل : والزَّعْفران على تَرائبها * شَرِقاً به اللَّباتُ والنَّحْرُ « 1 » * وشَرِق الشىءُ شَرَقاً ، فهو شَرِقٌ : اختلط . قال المُسيِّب بن عَلَسٍ : شَرِقاً بماء الذَّوْبِ أَسْلَمه * للمُبْتَغيه مَعاقِل الدَّبْرِ « 2 » * والتَّشريق : الصَّبْغُ بالزَّعْفران غير المُشْبَع ، ولا يكون بالعُصْفُر . * وشَرِق الشىءُ شَرَقاً ، فهو شَرِقٌ : اشتدّت حُمرته بدم أو بحسن لون أحمر . * وصَريعٌ شَرِقٌ بدمه : مُختضب . * وشَرِق لونُهُ شَرَقا : احمرّ من الخجل . * والشَّرْقِىُّ : صِبْغٌ أحمر . * وشَرِقت عَيْنُه ، واشرَوْرَقَتْ : احمرّت . * وشَرِق الدَّمُ فيها : ظهر . * وشَرِقَ النَّخلُ ، وأشْرَقَ : لوَّنَ بُحْمَرة . قال أبو حنيفة : هو ظهورُ ألوان البُسر . فأما ما جاء في الحديث من قوله : « لعلكم تُدْرِكون قَوماً يُؤخِّرون الصَّلاةَ إلى شَرَقِ المَوْتى ، فصَلّوا الصلاة للوقت الذي تَعْرفون ثم صَلُّوا معهم » « 3 » فقال بعضهم : هو أن يَشْرَقَ الإنسان بريقه عند الموت ، وقال : أراد أنهم يصلون الجمعة ، ولم يبق من النهار إلا بقدر ما بَقِى من نفس هذا الذي قد شَرِق بريقه عند الموت ، أراد فوت وقتها ، وقال بعضهم : هو إذا ارتفعت الشمس عن الحيطان ، وصارت بين القُبور ، كأنها لُجّة ، وفي بعض الروايات : « واجعلوا صَلاتكم معهم سُبْحَة » : أي نافلة . * والمُشرَّق : المصلَّى ، عن الأصمعي . وقال أبو عبيدة : المُشَرَّق : سُوق الطائف ، وقول أبى ذؤيب : حتّى كأنّى للحوادث مَرْوَةٌ * بصَفا المُشَرَّق كُلَّ يوم تُقْرَعُ « 4 »

--> ( 1 ) البيت للمخبَّل السعدىّ في ديوانه ص 293 ؛ ولسان العرب ( شرق ) ؛ وتاج العروس ( شرق ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( ترب ) ؛ ولسان العرب ( ترب ) ؛ والمخصص ( 2 / 20 ) . ( 2 ) البيت للمسيب بن علس في ديوانه ص 611 ؛ ولسان العرب ( شرق ) ؛ وتاج العروس ( شرق ) . ( 3 ) ذكره بهذا اللفظ أبو عبيد في غريب الحديث ( 1 / 197 ) ، وبنحوه في صحيح ابن ماجة ( 1037 ) . ( 4 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 9 ؛ ولسان العرب ( شرق ) ؛ وجمهرة اللغة ص 731 ؛ -